محمد بن علي الشوكاني

235

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

يسيل رقّة ولطافة وجودة سبك وحسن معان ، وغالبه الجودة وله ديوان شعر موجود بأيدي الناس « 1 » ومنه « 2 » : أترى يسلو الهوى وله * عند سكّان الحمى وله مغرم أسقامه حزن * فصّل الهجران مجمله عظمت في قلبه فغدا * لا يراه من تأمّله [ 93 ] لو رأى من ظلّ يعذله * وجه من في الحب أنحله قال أما فيك لا حرج * إن قضى وجدا يحقّ له وله « 3 » : يا قليل الحفظ للذمم * أيّ شرع حلّ فيه دمي هل لمن أتلفت مهجته * يا شقيق الروح من حكم وله « 4 » : لا ذقت حرّ صبابتي * وكفيت ما ألقى بها فالنار من أسمائها * والموت من ألقابها وله القصيدة الطنانة التي مطلعها : لو كان يعلم أنها الأحداق * يوم النّقا ما خاطر المشتاق جهل الهوى حتى غدا في أسره * والحبّ ما لأسيره إطلاق وكلّها غرر لولا ما كدّرها به من ثلب الأعراض المصونة أعراض خير القرون ولما ارتفعت درجته عند الإمام المهديّ أحمد بن الحسن وكان كالوزير له قبل

--> ( 1 ) انظر ديوانه « قلائد الجواهر » جمعه وبوّبه صديقه العلامة الشاعر أحمد بن ناصر المخلافي المتوفى قاضيا على عدن سنة 1117 ه / 1706 م وقد نشره محققا الأديب الشاعر العالم السيد أحمد بن محمد الشامي . ( 2 ) قلائد الجواهر ص 325 . ( 3 ) انظر : قلائد الجواهر ص 355 . ( 4 ) انظر : قلائد الجواهر ص 374 .